القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

إعراب الآية 26 سورة التوبة - ثم أنـزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنـزل جنودا لم تروها

سورة التوبة الآية رقم 26 : إعراب الدعاس

إعراب الآية 26 من سورة التوبة - إعراب القرآن الكريم - سورة التوبة : عدد الآيات 129 - - الصفحة 190 - الجزء 10.

﴿ ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾
[ التوبة: 26]

﴿ إعراب: ثم أنـزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنـزل جنودا لم تروها ﴾


الصور البلاغية و المعاني الإعرابية للآية 26 - سورة التوبة

﴿ تفسير التحرير و التنوير - الطاهر ابن عاشور ﴾

عطف على قوله : { ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم } [ التوبة : 25 ].

و { ثم } دالّة على التراخي الرتبي فإنّ نزول السكينة ونزول الملائكة أعظم من النصر الأول يوم حنين ، على أنّ التراخي الزمني مراد؛ تنزيلاً لعظم الشدة وهول المصيبة منزلة طول مدّتها ، فإن أزمان الشدّة تخيّل طويلة وإن قَصُرت .

والسكينة : الثبات واطمئنان النفس وقد تقدّم بيانها عند قوله تعالى : { أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم } في سورة البقرة ( 248 ) ، وتعليقها بإنزال الله ، وإضافتها إلى ضميره : تنويه بشأنها وبركتها ، وإشارة إلى أنّها سكينة خارقة للعادة ليست لها أسباب ومقدّمات ظاهرة ، وإنّما حصلت بمحض تقدير الله وتكوينه أُنُفاً كرامةً لنبيئه وإجابة لندائِه الناسَ ، ولذلك قدّم ذكر الرسول قبل ذكر المؤمنين .

وإعادة حرف على } بعد حرف العطف : تنبيه على تجديد تعليق الفعل بالمجرور الثاني للإيماء إلى التفاوت بين السكينتين : فسكينة الرسول عليه الصلاة والسلام سكينة اطمئنان على المسلمين الذين معه وثقة بالنصر ، وسكينة المؤمنين سكينة ثبات وشجاعة بعد الجزع والخوف .

والجنود جمع جند . والجند اسم جَمع لا واحد له من لفظه ، وهو الجماعة المهيّئة للحرب ، وواحدهُ بياء النسب : جُندي ، وقد تقدّم عند قوله تعالى : { فلما فصل طالوت بالجنود } في سورة البقرة ( 249 ). وقد يطلق الجند على الأمّة العظيمة ذات القوة ، كما في قوله تعالى : { هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود } في سورة البروج ( 17 ، 18 ) والمراد بالجنود هنا جماعات من الملائكة موكّلون بهزيمة المشركين كما دلّ عليه فعل أنزل ، أي أرسلها الله لنصرة المؤمنين وإلقاء الرعب في قلوب المشركين ، ولذلك قال : لم تروها } ولكون الملائكة ملائكةَ النصر أطلق عليها اسم الجنود .

وتعذيبه الذين كفروا : هو تعذيب القتل والأسر والسبي .

والإشارة ب { وذلك جزاء الكافرين } إلى العذاب المأخوذ من { عَذَّب } .

قراءة سورة التوبة

المصدر : إعراب : ثم أنـزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنـزل جنودا لم تروها