أَفَلَا يَعْلَمُ أي: هلا يعلم هذا المغتر إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم، لحشرهم ونشورهم.
﴿ تفسير الوسيط ﴾
وقوله- تعالى-: أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ. وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ. إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ تهديد لهذا الإنسان الكنود . . . وتحريض له على التفكر والاعتبار، وتذكير له بأهوال يوم القيامة. أى: أيفعل ما يفعل هذا الإنسان الجحود لنعم ربه. . فلا يعلم مآله وعاقبته إِذا بُعْثِرَ. أى: إذا أثير وأخرج وقلب رأسا على عقب ما فِي الْقُبُورِ من أموات حيث أعاد- سبحانه- إليهم الحياة، وبعثهم للحساب والجزاء، كما قال- تعالى-: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ أى: أثيرت وأخرج ما فيها. يقال: بعثر فلان متاعه، إذا جعل أسفله أعلاه.
﴿ تفسير البغوي ﴾
"أفلا يعلم"، أي: أفلا يعلم هذا الإنسان، "إذا بعثر"، أي: أثير وأخرج، "ما في القبور" من الموتى.